ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

40

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

الرغبة في وقوعه ؛ نحو : " إن ظفرت بحسن العاقبة فهو المرام " ؛ فإنّ الطالب إذا عظمت رغبته في حصول أمر ، يكثر تصوّره إياه ، فربّما يخيّل إليه حاصلا ؛ وعليه : إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً " 1 " . السكاكى : أو للتعريض ؛ نحو : لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ " 2 " ، ونظيره في التعريض : وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي " 3 " أي : وما لكم لا تعبدون الذي فطركم ؛ بدليل : وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ، ووجه حسنه : إسماع المخاطبين الحقّ على وجه لا يزيد غضبهم ، وهو ترك التصريح بنسبتهم إلى الباطل ، ويعين على قبوله ؛ لكونه أدخل في إمحاض النصح حيث لا يريد لهم إلا ما يريد لنفسه . ( 1 / 475 ) و ( لو ) : للشرط في الماضي ، مع القطع بانتفاء الشرط ؛ فيلزم ، عدم الثبوت والمضي في جملتيها ؛ فدخولها على المضارع في نحو : لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ " 4 " ، لقصد استمرار الفعل فيما مضى وقتا فوقتا ؛ كما في قوله تعالى : اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ " 5 " وفي نحو : وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ " 6 " ؛ لتنزيله منزلة الماضي ؛ لصدوره عمن لا خلاف في إخباره ؛ كما في رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا " 7 " ، أو لاستحضار الصورة ؛ كما في قوله تعالى : فَتُثِيرُ سَحاباً " 8 " استحضارا لتلك الصورة البديعة الدالّة على القدرة الباهرة . ( 1 / 487 ) وأما تنكيره : فلإرادة عدم الحصر والعهد ؛ كقولك : زيد كاتب ، وعمرو شاعر ، أو

--> ( 1 ) النور : 33 . ( 2 ) الزمر : 65 . ( 3 ) يس : 22 . ( 4 ) الحجرات : 7 . ( 5 ) البقرة : 15 . ( 6 ) الأنعام : 27 . ( 7 ) الحجر : 2 . ( 8 ) الروم : 48 .